غالب الإصفهاني حين وفاة أبي رحمه اللّه ، وكنت حديث السنّ ، وكتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وزيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم . فخرج إليّ منه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إذا أردت زيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم ، فقف عند رجلي الحسين ( عليه السلام ) ، وهو قبر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فاستقبل القبلة بوجهك ، فإنّ هناك حُرمة ( 1 ) الشهداء ( عليهم السلام ) ، وأومىء وأشر إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وقل :
« السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل ، من سلالة إبراهيم الخليل صلّى اللّه عليك وعلى أبيك إذ قال فيك : قتل اللّه قوماً قتلوك ، يا بنيّ ! ما أجرأهم على الرحمن ، وعلى انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعدك العفا ، كأنّي بك بين يديه ماثلاً ، وللكافرين قائلاً :
أنا عليّ بن الحسين بن علي * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي أطعنكم بالرمح حتّى ينثني * أضربكم بالسيف أحمي عن أبي
ضرب غلام هاشمي عربي * واللّه لا يحكم فينا ابن الدعي
حتّى قضيت نحبك ولقيت ربّك ، أشهد أنّك أولى باللّه وبرسوله ، وأنّك ابن رسوله وحجّته وأمينه ، وابن حجّته وأمينه ، حكم اللّه على قاتلك مرّة ابن منقذ بن النعمان العبدي ، لعنه اللّه وأخزاه ، ومن شركه في قتلك ، وكانوا عليك ظهيراً ، أصلاهم اللّه جهنّم وساءت مصيراً ، وجعلنا اللّه من ملاقيك ومرافقيك ، ومرافقي جدّك وأبيك ، وعمّك وأخيك ، وأُمّك المظلومة ، وأبرء إلى اللّه من أعدائك أُولي الجحود ، وأبرء إلى اللّه من
هامش
( 1 ) في البحار : حومة الشهداء .