الثالث - أحوال القبر والبرزخ :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . .
( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) في هذه الدنيا ويقبركم ، ( ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) في القبور ، وينعّم فيها المؤمنين بنبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وولاية علي ( عليه السلام ) ، ويعذّب فيها الكافرين بهما ، ( ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد ، ثمّ تحيوا للبعث يوم القيامة ، ترجعون إلى ما وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها ، ومن العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها .
فقيل له : يا ابن رسول اللّه ! ففي القبر نعيم وعذاب ؟
قال : إي ، والذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحقّ نبيّاً ، وجعله زكيّاً هادياً مهديّاً . . .
إنّ في القبر نعيماً يوفّر اللّه به حظوظ أوليائه ، وإنّ في القبر عذاباً يشدّد اللّه به على أعدائه .
إنّ المؤمن الموالي لمحمّد وآله الطيّبين ، المتّخذ لعلي بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إمامه الذي يحتذي مثاله ، وسيّده الذي يصدّق أقواله ، ويصوّب أفعاله ، ويطيعه بطاعة من يندبه من أطائب ذرّيّته لأمور الدين وسياسته ، إذا حضره من أمر اللّه تعالى مالا يردّ ، ونزل به من قضائه ما لايصدّ .
وحضره ملك الموت وأعوانه ، وجد عند رأسه محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسول اللّه [ سيّد النبيّين ] من جانب ، ومن جانب آخر عليّاً ( عليه السلام ) سيّد الوصيّين ، وعند رجليه من جانب الحسن ( عليه السلام ) سبط سيّد النبيّين ، ومن جانب آخر الحسين ( عليه السلام ) سيّد الشهداء أجمعين . . .
ثمّ إذا أدلي في قبره رأى باباً من الجنّة مفتوحاً إلى قبره يرى منه خيراتها ، فيقول [ له ] منكر ونكير : انظر إلى ما حرمته من [ تلك ] الخيرات .
ثمّ يفتح له في قبره باب من النار يدخل عليه منه [ من ] عذابها ، فيقول :