الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده . . . ( 1 ) .
( ) 7 - الحرّ العاملي ( رحمه الله ) : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس النيسابوري ، عن أبي محمّد ( عليه السلام ) ، وذكر حديثاً فيه : أنّه دخل عليه وعنده غلام ، فسأله عنه ؟
فقال : هو ابني وخليفتي من بعدي ، وهو الذي يغيب غيبة طويلة ، ويظهر بعد امتلاء الأرض جوراً وظلماً ، فيملأها عدلا وقسطاً ( 2 ) .
النصّ على إمامته ، وأنّ له ( عليه السلام ) غيبة طويلة :
( ) 1 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ، قال :
دخلت على أبي محمّد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئاً : يا أحمد بن إسحاق ! إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يخلّ الأرض منذ خلق آدم ( عليه السلام ) ، ولا يخلّيها إلى أن يقوم الساعة من حجّة للّه على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزّل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض .
قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ! فمن الإمام والخليفة بعدك ؟
فنهض ( عليه السلام ) مسرعاً ، فدخل البيت ثمّ خرج ، وعلى عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق ! لولا كرامتك على اللّه عزّ وجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنّه سميّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكنيّه الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً .
هامش
( 1 ) جامع المقال : 195 ، س 22 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 769 .
( 2 ) إثبات الهداة : 3 / 570 ، ح 684 ، عن كتاب إثبات الرجعة لابن شاذان .