( فَقَالَ أنبُِونِي بِأَسْمَآءِ هَؤُلاَءِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ) أنّ جميعكم تسبّحون وتقدّسون ، وأنّ ترككم ههنا أصلح من إيراد من بعدكم ، أي فكما لم تعرفوا غيب من [ في ] خلالكم ، فالحري أن لا تعرفوا الغيب الذي لم يكن كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها .
قالت الملائكة : ( سُبْحَنَكَ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَآ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) [ العليم ] بكلّ شيء الحكيم المصيب في كلّ فعل .
قال اللّه عزّ وجلّ : يا آدم ! أنبىء هؤلاء الملائكة بأسمائهم ، أسماء الأنبياء والأئمّة ، فلمّا أنبأهم فعرفوها أخذ عليهم العهد والميثاق بالإيمان بهم والتفضيل لهم . . . ( 1 ) .
الثامن والعشرون - أنّ المراد من آية : ( هَذِهِ الشَّجَرَةَ ) ، علم محمّد وآله ( عليهم السلام ) :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : . . .
إنّ اللّه عزّ وجلّ [ قال ] : . . . ( وَلاَتَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ) ، شجرة علم محمّد وآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين آثرهم اللّه عزّ وجلّ بها دون سائر خلقه .
فقال اللّه تعالى : ( وَلاَتَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ) ، شجرة العلم ، فإنّها لمحمّد وآله خاصّة دون غيرهم ، ولا يتناول منها بأمر اللّه إلاّ هم .
ومنها ما كان يتناوله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتّى لم يحسّوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التفسير : 216 ، ح 100 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 548 .
( 2 ) التفسير : 221 ، ح 103 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 550 .