أنّ الإمام عرف أنّي لا أخرج إلى فارس ( 1 ) .
28 - الراوندي ( رحمه الله ) : روي عن عمر بن أبي مسلم ، قال : كان سميع المسمعي يؤذيني كثيراً . . . فكتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) أسأله الدعاء بالفرج منه .
فرجع الجواب : الفرج سريع يقدم عليك مال من ناحية فارس .
وكان لي بفارس ابن عمّ تاجر لم يكن له وارث غيري ، فجاءني ماله بعد ما مات بأيّام يسيرة ، فخضت معهم لتضعيفهم أمره فتركت الجلوس مع القوم وعلمت أنّه أراد ذلك ( 2 ) .
( 353 ) 29 - السيّد ابن طاووس ( رحمه الله ) : عن جماعة منهم علي بن محمّد الصيمري في كتابه الذي أشرنا إليه [ أي كتاب الأوصياء ( عليهم السلام ) وذكر الوصايا ] فقال ما هذا لفظه : سعد ، عن أبي هاشم ، قال : كنت محبوساً عند أبي محمّد ( عليه السلام ) في حبس المهتدي ، فقال لي : يا أبا هاشم ! إنّ هذه الطاغية أراد أن يعبث ( 3 ) باللّه عزّ وجلّ في هذه الليلة ، وقد بتر اللّه عمره ، وجعله اللّه للمتولّي بعده ، وليس لي ولد ، سيرزقني اللّه ولداً ولطفه ( 4 ) .
فلمّا أصبحنا سعت ( 5 ) الأتراك على المهتدي وأعانهم العامّة لما عرفوا من قوله
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 449 ، ح 35 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 840 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 447 ، ح 33 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 776 .
( 3 ) في المصدر : « يبعث » ، وما أثبتناه من سائر المصادر .
( 4 ) في البحار : « بكرمه ولطفه » ، والظاهر أنّ هذا هو الصحيح .
( 5 ) في البحار وبعض المصادر : « شغب » ، وهذا هو الأنسب .
شغب القومَ وبهم وعليهم : هيّج الشرّ عليهم . المنجد : 393 ، ( شغب ) .