تربيتها غيري ، إذ دخل أبومحمّد ( عليه السلام ) عليّ ذات يوم ، فبقي يلحّ النظر إليها ، فقلت : يا سيّدي ! هل لك فيها من حاجة ؟
فقال : إنّا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ، ولكنّا ننظر تعجّباً أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها . . . .
فزيّنتها وبعثت بها إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) . . . فمكث بعد ذلك أن مضي أخي أبو الحسن ( عليه السلام ) ، فدخلت على أبي محمّد ( عليه السلام ) ذات يوم ، فقال : يا عمّتاه ! إنّ المولود الكريم على اللّه ورسوله سيولد ليلتنا هذه . . . ( 1 ) .
( 349 ) 20 - حسين بن عبد الوهّاب ( رحمه الله ) : وقرأت في كتاب الوصايا وغيره بأنّ جماعة من الشيوخ العلماء ، منهم علان الكلابي وموسى بن أحمد الفزاري وأحمد ابن جعفر ومحمّد بأسانيدهم .
أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد ( عليهما السلام ) قالت : وكنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولداً ، فدعوت له كما كنت أدعو .
فقال : يا عمّة ! أما أنّه يولد في هذه الليلة ، وكانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، المولود الذي كنّا نتوقّعه ، فاجعلي إفطارك عندنا ، وكانت ليلة الجمعة .
قالت حكيمة : ممّن يكون هذا المولود يا سيّدي ! ؟
فقال ( عليه السلام ) : من نرجس .
قالت : ولم يكن في الجواري أحبّ إلي منها ولا أخف على قلبي ، وكنت إذا دخلت الدار تتلقّاني وتقبّل يدي ، وتنزع خفّي بيدها ، فلمّا دخلت عليها فعلت
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 499 ، ح 490 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 73 .