دخلت يوماً على أبي محمّد ( عليه السلام ) ، وإنّي جالس عنده إذ ذكرت منديلاً كان معي . . . ، فقال أبو محمّد ( عليه السلام ) : لا بأس هي مع أخيك الكبير ، سقطت منك حين نهضت ، فأخذها ، وهي محفوظة معه ، إنشاء اللّه .
فأتيت المنزل ، فردّها إليّ أخي ( 1 ) .
42 - الراوندي ( رحمه الله ) : قال أبو هاشم : سمعت أبا محمّد ( عليه السلام ) يقول : إنّ اللّه ليعفو يوم القيامة عفواً لا يخطر على بال العباد حتّى يقول أهل الشرك . . . .
فذكرت في نفسي حديثاً حدّثني به رجل من أصحابنا من أهل مكّة أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرء ( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) .
فقال رجل : ومن أشرك ، فأنكرت ذلك وتنمّرت للرجل فأنا أقوله في نفسي ، إذ أقبل عليّ ، فقال : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ) بئسما قال هذا ، وبئسما روى ( 2 ) .
43 - الراوندي ( رحمه الله ) : قال أبو هاشم : دخل الحجّاج بن سفيان العبدي على أبي محمّد ( عليه السلام ) فسأله عن المبايعة ؟ . . . ، قال : لا بأس الدينار بالدينارين بينهما خرزة ، فقلت في نفسي : هذا شبه ما يفعله المربيّون .
فالتفت إلي فقال : إنّما الربا الحرام ، ما قصد به الحرام ، فإذا جاوزت حدود الربا وزويت عنه فلا بأس . . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 444 ، ح 27 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 335 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 686 ، ح 7 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 513 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : 2 / 689 ، ح 13 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 530 .