ذلك بيومين جاءه من أخبره أنّه قد ضعف ، فركب حتّى بكّر إليه .
ثمّ أمر المتطبّبين بلزومه ، وبعث إلى قاضي القضاة ، فأحضره مجلسه ، وأمره أن يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه وأمانته وورعه .
فأحضرهم ، فبعث بهم إلى دار الحسن ( عليه السلام ) ، وأمرهم بلزوم داره ليلاً ونهاراً ، فلم يزالوا هناك حتّى توفّي ( عليه السلام ) لأيّام مضت من شهر ربيع الأوّل من سنة ستّين ومائتين ، فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة - مات ابن الرضا - . . . ، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيهاً بالقيامة . فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل . . . ، فكشف عن وجهه ، فعرضه على بني هاشم من العلويّة والعبّاسيّة والقوّاد والكتّاب والقضاة والفقهاء والمعدّلين ، وقال : هذا الحسن بن علي بن محمّد ، ابن الرضا ، مات حتف أنفه على فراشه ، حضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته فلان وفلان ، ومن المتطبّبين فلان وفلان ، ومن القضاة فلان وفلان ، ثمّ غطّى وجهه . . . ( 1 ) .
( 154 ) 3 - أبو جعفر الطبري ( رحمه الله ) : ومات ( عليه السلام ) مسموماً يوم الجمعة ( 2 ) .
4 - أبو جعفر الطبري ( رحمه الله ) : . . . وبعد خمس سنين من ملكه [ أي المعتمد ] استشهد [ أبو محمّد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ] وليّ اللّه . . . ( 3 ) .
( 155 ) 5 - الفتّال النيسابوري ( رحمه الله ) : مرض ( عليه السلام ) في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 40 ، س 8 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 462 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 424 ، س 1 .
إقبال الأعمال : 76 ، س 9 . عنه البحار : 50 / 335 ، ح 8 .
( 3 ) دلائل الإمامة : 423 ، س 9 ، ضمن ح 384 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 122 .