وكل هذه الأسماء متقاربة ، لأن الكتاب هو جواب لعشر مسائل ، والظاهر أن
الشيخ المفيد لم يسمه باسم معين ، ونحن اخترنا ما ذكره النجاشي ووضعناه عنوانا
للكتاب ، لقرب النجاشي من الشيخ المفيد ، فهو تلميذه والأعلم بكتب أستاذه .
فاسم الكتاب : المسائل العشر في الغيبة .
( 3 )
أهمية الكتاب :
الكتاب هو عبارة عن دفع أهم الشبهات التي كانت واردة آنذاك على
موضوع الإمام المنتظر عجل الله فرجه ، وهذه الشبه ردها الشيخ المفيد بأحلى رد
وأوجزه ، ففي هذه الرسالة الوجيزة حجمها ترى فيها من المعلومات ما لا تجدها في
غيره .
فالشيخ المفيد عالج هذه الشبه بعلاج جذري وناقشها من جميع الجهات ، بحيث
لم يبق في قلب أحد شك ولا شبهة .
وعند النظر في هذا الكتاب وقياسه بذاك الزمان والمكان اللذان كان فيهما
الشيخ المفيد ، تتضح أهمية الكتاب ومدى فائدته .
فالشيخ المفيد تعرض في فصله الأول لرد كون استتار ولادة المهدي خارجة
عن العرف ، وفي الثاني لرد من تمسك بإنكار جعفر عم الإمام ، وفي الثالث لرد من
تمسك بوصية الإمام العسكري لأمه دون ولده ، وفي الرابع لرد من تمسك بعدم
الداعي لإخفاء الإمام العسكري ولده ، وفي الخامس لرد من ادعى أنه مستتر لم يره
أحد منذ ولد ، وفي السادس لرد من ادعى نقض العادة بطول عمره عجل الله
فرجه ، وفي السابع لرد من تمسك بأنه إذا لم يظهر لا فائدة في وجوده ،
المسائل العشر في الغيبة — صفحة 29
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٩