ألا ترى أن الدعوة إليه إنما يتولاها شيعته وتقوم الحجة بهم ( 1 ) في ذلك ، ولا يحتاج
هو إلى تولي ( 2 ) ذلك بنفسه ، كما كانت دعوة الأنبياء عليهم السلام تظهر نايبا
عنهم ( 3 ) والمقرين بحقهم ، وينقطع العذر بها فيما يتأتى ( * ) عن علتهم ( كذا )
ومستقرهم ، ولا يحتاجون إلى قطع المسافات لذلك بأنفسهم ، وقد قامت أيضا نايبا
عنهم ( 4 ) بعد وفاتهم ، وتثبت الحجة لهم في ثبوتهم ( 5 ) بامتحانهم في حياتهم وبعد
موتهم ، وكذلك ( 6 ) إقامة الحدود وتنفيذ الأحكام ، وقد يتولاها أمراء الأئمة
وعمالهم ( 7 ) دونهم ، كما كان يتولى ذلك أمراء الأنبياء عليهم السلام وولاتهم ( 8 )
ولا يخرجونهم ( 9 ) إلى تولي ( 10 ) ذلك بأنفسهم ، وكذلك ( 11 ) القول في الجهاد ،
ألا ترى أنه يقوم به الولاة من قبل الأنبياء والأئمة دونهم ، ويستغنون بذلك عن
توليه بأنفسهم .
فعلم بما ذكرناه أن الذي أحوج إلى وجود الإمام ومنع من عدمه ( 12 )
هامش
( 1 ) ل . س . ط : لهم .
( 2 ) ل : توالي .
( 3 ) س . ط : بأتباعهم .
( * ) ينأى .
( 4 ) س . ط : بأتباعهم .
( 5 ) ط : نبوتهم .
( 6 ) ع . ل . ر . س : ولذلك .
( 7 ) ر : وقد يتولى أمراء الأئمة لهم .
( 8 ) ع . ر . ل . س : وولايتهم .
( 9 ) س . ط : ولا يحوجونهم .
( 10 ) ل : المولى ، وفي حاشية ل : المتولي .
( 11 ) ع . ر : ولذلك .
( 12 ) ع . ل . س : عده .