كتاب الزكاة
وهي في اللغة لمعان عديدة وفي عرف الشرع للمال المعهود
المخرج ، وقد يطلق على إخراجه أيضا ، وعليه يحمل قوله سبحانه :
( والذين هم للزكاة فاعلون ) ( 1 ) .
وهي في المعنى المذكور حقيقة شرعية ، يدل على ثبوتها التبادر في
زمان الشارع بحكم الحدس والوجدان .
وقد عرفها الفقهاء بتعريفات منتقضة طردا أو عكسا ، ولكن الأمر فيها
هين بعد وضوح المعرف وظهوره .
والاشتغال بتزييفها وتصحيحها حينئذ قليل الفائدة ، وصرف الوقت
في غيره من الأمور المهمة في الدين هو اللائق بشأن المتقين .
ثم إن وجوبها ثابت بالكتاب ، والسنة ، والاجماع ، بل الضرورة . وهي
أحد الأركان الخمسة ، والنصوص في فضلها وعقاب تاركها متواترة ، بل
لا تكاد تحصى من الكثرة ، وكتب الفقه والحديث بها مشحونة .
وهي قسمان : زكاة المال ، وزكاة الفطرة . فنبين أحكامها في
مقصدين :
هامش
( 1 ) المؤمنون : 4 .