دعوى الشهرة . وظاهر الفاضل في النهاية والمنتهى والتذكرة ( 1 ) وابنه في شرح
الإرشاد والشهيد في جملة من كتبه : التردد .
الحق ، هو الثاني .
لا لما قيل من ظهور التعبير في موثقة سماعة المتقدمة بالأجزاء في عدم المنع
عن القراءة أصلا ، أو عدم كونه للحرمة ، فهي قرينة مقربة لاحتمال إرادة
الاستحباب مما ظاهره الوجوب ( 2 ) ، لمنع الظهور المذكور . ولو سلم فإنما هو في مثل
قوله : يجزيك أن تفعل كذا ، لا في مثل : يجزيك فعل فلان .
ولا لصحيحة ابن يقطين : عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدى به في صلاة
يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال : ( لا بأس إن صمت وإن قرأ " ( 3 ) .
لكونها غير المسألة .
بل للأصل السالم عن معارضة ما يصلح لاثبات الحرمة بالمرة ، لضعف
دلالة ما جعلوه عليها حجة . وهو : ما استدل به المخالف القائل بالحرمة .
وهو : الأمر بالانصات المنافي للقراءة في الآية الكريمة ، وأربعة من الأخبار
المتقدمة .
والتصريح بأن القراءة موجبة للبعث على غير الفطرة في الصحيحة ( 4 )
وبوجوب تركها في المرسلة ( 5 ) .
والنهي - الذي هو حقيقة في التحريم - في باقي الأخبار السالفة .
ورواية ابن أبي خديجة الآتية الآمرة بالتسبيح .
المؤيد كل ذلك بأدلة الاحتياط وضمان الإمام للقراءة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 160 ، المنتهى 1 : 378 ، التذكرة 1 : 184 .
( 2 ) الرياض 1 : 231 .
( 3 ) التهذيب 3 : 34 / 122 ، الإستبصار 1 : 429 / 1657 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة
الجماعة ب 31 ح 11 .
( 4 ) وهي صحيحة زرارة الأولى ، المقدمة في ص 75 .
( 5 ) وهي مرسلة الديلمي ، المقدمة في ص 77 .