الله صلى الله عليه وآله : لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرن مؤذنا يؤذن ،
ثم آمر رجلا من أهل بيتي - وهو علي - فليحرقن على أقوام بيوتهم لأنهم لا يأتون
الصلاة " ( 1 ) .
وفي مجالس الشيخ : " رفع إلى أمير المؤمنين أن قوما من جيران المسجد لا
يشهدون الصلاة جماعة في المسجد ، فقال : ليحضرن معنا صلاتنا جماعة أو
ليحولن عنا ولا يجاورونا ولا نجاورهم " ( 2 ) .
وفيه أيضا : " إن أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أن قوما لا يحضرون الصلاة
في المسجد ، فخطب فقال : إن قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا
يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ،
وإني لأوشك [ أن آمرهم ] بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون . قال :
فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا لجماعة
المسلمين " ( 3 ) إلى في غير ذلك .
ثم المستفاد من كثير من هذه الأخبار وإن كان وجوبها وحرمة تركها كما عن
أكثر العامة فإن منهم من فرضها على الأعيان ( 4 ) ، ومنهم من قال إنها فرض كفاية
في الصلوات الخمس ( 5 ) ، إلا أنه لم يقل به أحد من علمائنا وأجمعوا على عدم وجوبها
وبه صرفت تلك الأخبار عن ضواهرها .
مضافا إلى التصريح به في صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة . ولا يمكن
حمل السنة فيها على ما لم يثبت من الكتاب ، لثبوت الجماعة به أيضا كما مر .
هامش
( 1 ) مجالس الصدوق ، 392 / 14 ، المحاسن : 84 / 20 ، ثواب الأعمال : 276 / 2 ، الوسائل " 8 :
292 أبواب صلاة الجماعة ب 2 ح 6 .
( 2 ) مجالس الشيخ : 705 ، الوسائل 5 : 195 أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 7 .
( 3 ) مجالس الشيخ : 705 ، الوسائل 5 : 196 أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 9 . وما بين المعقوفين
أضفناه من المصدر .
( 4 ) انظر بداية المجتهد 1 : 141 ، وبدائع الصنائع 1 : 155 .
( 5 ) انظر نيل ، الأوطار 3 : 151 .