عن الحجية بواسطة إجمال دليل الاشتراط .
فإن قلت : إجماله يوجب الإجمال في أدلة الظهر أيضا .
قلنا : فيرجع إلى الاستصحابات المتقدمة .
والرابع - أي الأخبار الثلاثة - : بما مر من تقيدها بالإمام أو بمن يخطب ،
مع ما فيها من الإجمال المتقدم ذكره .
والخامس : أولا : بأنه يمكن أن يكون قوله عليه السلام : " إنما عنيت
عندكم " وقوله عليه السلام : " صلوا جماعة " إذنا لهما أو أمرا بالتجميع مع مأذون
سرا ، ولا كلام في الصورتين في الوجوب العيني .
وثانيا : بأنه يمكن أن يكون حثا على حضور جماعة المخالفين ، حيث كان
الرجلان من معاريف أصحابهما وكان عدم حضورهما مظنة للضرر ، فلا يدلان
على جواز التجميع في غير موضع التقية ، وهو الذي يظهر من المقنعة ، حيث قال :
يجب حضور الجمعة مع من وصفناه من الأئمة فرضا ، ويستحب مع من خالفهم
تقية وندبا ، روى هشام بن سالم عن زرارة قال : " حثنا أبو عبد الله " الحديث .
انتهى ( 9 ) .
والسادس : بأنه إنما يتم لو تعين المراد من صلاة الجمعة ، وسلمت تلك
الأخبار من التخصيص بأدلة الاشتراط أو الإجمال بها .
ومنه يظهر ضعف السابع أيضا .
مضافا إلى أن قوله : " في جماعة " مقيد قطعا ، ضرورة اشتراط الجماعة فيها
بشروط كالعدالة والعدد وغيرهما ، وعلى هذا فكما يمكن التقييد بهذه الجماعة ،
يمكن أن تكون مقيدة بجماعة المخالفين ، بل هي الغالب في زمانهم عليهم
السلام .
وإلى أنه يمكن أن يكون المراد من الجمعة ظهرها ; لعدم ثبوت الحقيقة
هامش
( 1 ) المقنعة : 164 .