متفقة على الجماعة ، وليس هناك خبر يدل على جوازها فرادى ( 1 ) .
وهو وإن كان كذلك ، إلا أن إجماعنا - كما صرح به جماعة ( 2 ) - المؤيد بقضية
التشبيه بالعيدين كاف في إثباته .
ومنها : أن يقلب رداءه بأن يجعل الذي على يمينه على يساره ، وبالعكس ;
للنصوص المستفيضة ، كموثقة ابن بكير ، وصحيحة هشام المتقدمتين ( 3 ) .
وفي رواية مرة : " يصلي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة ، ثم يصعد
المنبر ، فيقلب رداءه ، فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على
يمينه ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى
الناس عن يمينه ، فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس
عن يساره ، فيهلل الله مائة تهليلة ، رافعا بها صوته ، ثم يستقبل الناس ، فيحمد
الله تعالى مائة تحميدة ، ثم يرفع يديه ، فيدعو ثم يدعون " ( 4 ) الحديث .
ومرفوعة [ محمد بن سفيان ] ( 5 ) : عن تحويل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
رداءه إذا استسقى ، فقال : " علامة بينه وبين أصحابه ، يحول الجدب خصبا " ( 6 ) .
وفي الرضوي : " ثم يسلم ، ويصعد المنبر ، فيقلب رداءه " إلى أن قال :
" ثم يحول وجهه إلى القبلة " ( 7 ) الحديث .
هامش
( 1 ) الحدائق 10 : 495 .
( 2 ) انظر : المنتهى 1 : 356 ، والمدارك 4 : 314 ، والرياض 1 : 228 .
( 3 ) في ص : 355 - 356 .
( 4 ) الكافي 3 : 462 الصلاة ب 94 ح 1 ، التهذيب 3 : 149 / 322 ، الوسائل 8 : 5 أبواب
صلاة الاستسقاء ب 1 ح 2 .
( 5 ) في النسخ : محمد بن سنان ، والصحيح ما أثبتناه كما يظهر من المصادر وكتب الرجال .
( 6 ) التهذيب 3 : 150 / 324 ، الوسائل 8 : 9 أبواب صلاة الاستسقاء ب 3 ح 2 ، ورواها في
الفقيه 1 : 338 / 1506 مرسلة .
( 7 ) فقه الرضا " ع " : 153 ، مستدرك الوسائل 6 : 181 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 4 .