وفي الكافي أيضا ، عنه : " لا غزو إلا مع إمام عادل " ( 1 ) .
وفي التهذيب في باب قتال أهل البغي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه
قال : " إن خرجوا على إمام عادل فقاتلوهم ، وإن خرجوا على إمام جائر فلا
تقاتلوهم " ( 2 ) .
وفي التهذيب في باب حد السرقة : " إذا سرق السارق من البيدر من إمام
جائر فلا قطع عليه ، فإذا كان من إمام عادل عليه القطع " ( 3 ) .
وفي المحاسن عن الباقر عليه السلام : " من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه
بلا إمام عادل فهو غير مقبول " ( 4 ) .
وفي رواية ثواب زيارة الحسين عليه السلام : " من أتى الحسين عارفا بحقه "
إلى قوله : " وعشرين حجة مقبولة وعمرة مع نبي مرسل أو إمام عادل " ( 5 ) .
وفي رواية أبي بصير : " إن الله أجل وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام
عادل " ( 6 ) .
سلمنا عدم تبادر الإمام في إمام الأصل ، ولكن لا شك في وجوب الحمل
عليه مع القرينة ، وأي قرينة أقوى وأدل مما ذكر من فهم الأصحاب ، والإجماعات
المنقولة متواترة ، والأخبار المتقدمة الظاهرة أو المشعرة بذلك ، وسائر ما تقدم .
مع أن قوله في صحيحة محمد : " الإمام وقاضيه " صريح في إمام الأصل ،
وهذه الصحيحة بنفسها كافية في إثبات المطلوب . ولا يضر اشتمالها على غير الإمام
ممن لا نقول باشتراطه ; لأن خروج بعض الحديث بدليل عن ظاهره أو الحجية لا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 20 الجهاد ب 5 ح 1 ، الوسائل 15 : 43 أبواب جهاد العدو وما يناسبه ب 10 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 6 : 145 / 252 ، الوسائل 15 : 80 أبواب جهاد العدو وما يناسبه ب 26 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 10 : 628 / 510 ، الوسائل 28 : 289 أبواب حد السرقة ب 24 ح 5 .
( 4 ) المحاسن : 92 / 47 .
( 5 ) الكافي 4 : 580 الحج ب 20 ح 1 ، الفقيه 2 : 346 / 1586 ، التهذيب 6 : 46 / 101 ،
الوسائل 14 : 459 أبواب المزار وما يناسبه ب 49 ح 1 .
( 6 ) الكافي 1 : 178 الحجة ب 5 ح 6 .