أنت عليه " ( 1 ) .
المسألة الرابعة : يشترط في وجوب هذه الصلاة العلم بوجود سببها ، فلا
تجب بدونه وإن ظن قويا بالقواعد الرصدية ; للأصل .
وكذا لا اعتبار بشهادة واحد أو أكثر بالعلم بحصوله من القواعد .
ولو شهد بمشاهدته فالأقرب عدم الكفاية ما لم يحصل العلم ، والاكتفاء
مع تعدد العدل أحوط .
وتجب بحصول العلم بالمشاهدة ، أو إخبار جماعة عنها ، أو غير ذلك ، كأن
يظن بالقواعد وضم معها حصول الظلمة حال كون الشمس تحت غيم لا يوجب
بنفسه هذه الظلمة ، بل وكذا لو حصل العلم بمحض القواعد المجربة مرارا
لأهلها .
ولكن في حصوله بمجردها إشكال ; لتخلف القواعد كثيرا ، لاختلاف
الآلات الرصدية ، واحتمال اختلالها .
وكذا الحكم في خروج وقت هذه الصلاة بالانجلاء لو غاب القرص قبله
تحت غيم أو غرب ، فيستصحب البقاء إلى أن يحصل العلم بالانجلاء .
المسألة الخامسة : لو اجتمعت آئيتان - من الآئية الموقتة - في وقت واحد ،
فمع اتساعه لهما يفعلهما مخيرا في تقديم أيتهما شاء ، ولو وسع لإحداهما لا غير
فالظاهر التخيير ; للأصل .
وقيل بوجوب تقديم صلاة الكسوف ; لكون وجوبها إجماعيا ( 2 ) .
وفي إيجاب ذلك للحكم بالوجوب نظر ظاهر .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 465 الصلاة ب 95 ح 7 ، الفقيه 1 : 346 / 1531 ، التهذيب 3 : 291 / 878 ،
قرب الإسناد : 393 / 1377 ، الوسائل 7 : 502 أبواب صلاة الكسوف ب 11 ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 247 .