لعدم جواز فعل الموقت قبل وقته .
ولظاهر صحيحة ابن وهب : إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي
ما يلقى من النوم ، فقال : إني أريد القيام بالصلاة من الليل ، فيغلبني النوم حتى
أصبح ، فربما قضيت صلاة الشهر المتتابع والشهرين ، أصبر على [ ثقله ] ؟ ( 1 ) قال :
( قرة عين له ) ولم يرخص له في الصلاة في أول الليل ، وقال : ( القضاء بالنهار
أفضل ) ( 2 ) .
ويضعف الأول : بمنع التوقيت بالنصف على إطلاقه . والثاني : بعدم
الدلالة ، إذ عدم الترخيص أعم من المنع والسكوت ، مع أن في قوله : ( القضاء
بالنهار أفضل ) دلالة على جواز التقديم .
ولو سلمت دلالتها فمع ما مر معارضة ، ولمخالفتها للأصل والشهرة
العظيمة مرجوحة .
وللعماني ( 3 ) ، والصدوق ( 4 ) ، فلم يجوز التقديم إلا للمسافر ، لكثرة أخباره .
وجوابه ظاهر .
وللمنتهى والتذكرة ، فلم يجوزاه إلا مع خوف القضاء أيضا ( 5 ) ، لما في آخر
صحيحة ابن وهب : قلت : فإن من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله ،
وتحرص على الصلاة ، فيغلبها النوم حتى ربما قضت ، وربما ضعفت عن قضائه ،
وهي تقوى عليه في أول الليل ، فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : فعله ، وما أثبتناه مرافق للمصادر .
( 2 ) الكافي 3 : 447 الصلاة ب 89 ح 20 ، الفقيه 1 : 302 / 1381 ، التهذيب 2 : 119 / 447 ،
الإستبصار 1 : 279 / 1015 ، الوسائل 4 : 255 أبواب المواقيت ب 45 ح 1 و 2 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 74 .
( 4 ) الفقيه 1 : 302 .
( 5 ) المنتهى 1 : 212 ، التذكرة 1 : 85 .