أخذ مقدمات دروسه من النحو والصرف وغيرهما في بلده ، ثم درس
المنطق والرياضيات والفلك على أساتذة الفن حتى برع فيها وبلغ درجة
عالية غبطه عليها زملاؤه .
ثم قرأ الفقه والأصول والحكمة والكلام والفلسفة عند والده المولى
مهدي النراقي كثيرا .
وقد امتاز من أوائل عمره الشريف بحدة الذهن النقاد والذكاء الوقاد ،
وهذا ما أعانه في تسلمه مراحل الفضل والعلم بالسرعة المذهلة .
ألقى دروسه في ( المعالم " و " المطول " ، مرات عديدة ، وكان يجمع
بغيرته الكاملة مستعدي الطلاب ، وفي ضمن التدريس لهم يلتقط من
ملتقطاتهم ما رام ، ويأخذ من أفواههم ما لم يقصدوا فيه الأفهام إلى أن بلغ
من العلم ما أراد وفاق كل أستاذ ماهر .
رحل إلى العراق سنة 1205 ه لغرض الزيارة ومواصلة الدراسة
والتلمذ على فقهاء الطائفة وزعماء الأمة ، فحضر في النجف مجلس درس
السيد محمد مهدي بحر العلوم والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والفتوني كما
قيل ، وكان حضوره حضوره المجد المثابر ، حتى ارتوى من نمير منهلهم
العذب بقدر ما أراد .
ثم قصد كربلاء لغرض الاستفادة ، والاستزادة من نور العلم أكثر
فأكثر ، فحضر دروس السيد على الطباطبائي صاحب الرياض والسيد ميرزا
محمد مهدي الشهرستاني ، وحكى في " نجوم " السماء " عن " الروضة البهية "
قوله . سمعت أن ملا أحمد كان يحضر درس أستاذ الكل الوحيد البهبهاني
برفقة والده .
عاد إلى كاشان : فانتهت إليه الرئاسة بعد وفاة والده سنة 1209 ه ،
وحصلت له المرجعية ، وكثر إقبال الناس عليه وصار من أجلة العلماء
مستند الشيعة — صفحة مقدمة التحقيق 15
مساهمون: المحقق النراقي
صمقدمة التحقيق ١٥