ابن حبيب : عرنة ليست من عرفة ، إنما هي من الحرم . وعرفة خارجة من
الحرم . والموقف خارج من الحرم وداخل في الحل . وبطن عرنة : هو بطن
الوادي الذي ( 1 ) . فيه مسجد عرفة ، وهي مسايل يسيل فيها الماء إذا كان المطر ،
يقال لها الحبال ( 2 ) ، وهي ثلاثة ، أقصاها مما يلي الموقف ، أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالارتفاع عن تلك الحبال ( 2 ) إلى سفح جبل عرفة ، أي أسفله
قال ابن المواز : حائط مسجد عرفة القبلي على حد عرنة ، ولو سقط ما سقط
إلا فيها . وقال عيسى : إنما يلي عرنة من المسجد حائطه الغربي ، حتى لو ( 3 )
سقط ما سقط إلا فيها . قال ابن المواز ( 4 ) : وكتب إلى أصبغ : إن المسجد من
بطن عرنة ( 5 ) فمن وقف بالمسجد فلا حج له . وروى أصحاب ابن القاسم ( 6 ) : أن
مالكا سئل عن ذلك ، فقال : لا أدرى .
والمزدلفة من الحرم . ومحسر : بين يدي موقف المزدلفة ، مما يلي منى .
وهو مسيل قدر رمية بحجر بين المزدلفة ومنى ، فإذا انصببت من المزدلفة ، فإنما
تنصب فيه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوضع ( 7 ) فيه راحلته ، وكان
عمر يوضع في بطن محسر ، وهو يقول :
هامش
( 1 ) الذي : ساقطة من ج :
( 2 ) الحبال : كذا في ج . وهي جمع حبل ، وهو الرمل المستطيل غير المرتفع .
وفي ق : الجبال .
( 3 ) ج : ولو . تحريف .
( 4 ) ج : وقال المواز . وابن المواز : هو محمد بن سعيد أبو عبد الله القرطبي ، فقيه في
مذهب مالك ، حافظ له ، وكان عالما بالوثائق . توفى في صدر أيام الأمير عبد ا ؟ ؟ ؟
( عن الديباج لابن فرحون ) .
( 5 ) ج : عرفة . تحريف .
( 6 ) ج : أبى القاسم . تحريف .
( 7 ) الايضاع : حث المطية على الاسراع في السير ، وهو سير مثل الحبب ( اللسان ) .