فأذاهم البق ، فخرج ، فارتاد لهم موضع الكوفة ، وقال : تكوفوا في هذا
الموضع ، أي اجتمعوا . والتكوف : التجمع . قال القتبي : والكوفة : رملة
مستديرة ، ومنه قولهم : كأنهم يدورون في كوفان ، بضم الكاف وبفتحها ، وقد
تشدد الواو ، أي في شئ مستدير . وقال محمد بن سهل : سميت الكوفة ، لان
جبل ساتيد ما محيط بها كالكفافة عليها . قال : وكانت الكوفة منزل نوح ،
وهو بنى مسجدها ، ثم مصرها سعد بن أبي وقاص ، بأمر عمر بن الخطاب
رضي الله عنه . وقيل : بل سميت بجبيل صغير كان فيها [ يسمى كوفان ] ( 1 ) ،
اختطته مهرة
وكوفة الخلد ، بضم الخاء [ المعجمة ] ( 1 ) وبعد اللام دال مهملة : موضع ،
أنشد أبو زيد في نوادره لعبدة بن الطيب :
إن التي وضعت بيتا مهاجرة * بكوفة الخلد قد غالت بها غول
وقال الأصمعي : إنما هو بكوفة الجند ، والأول تصحيف . وهكذا نقلته من
خط أبي على القالي .
* ( كوكب ) * على لفظ الواحد من الكواكب : جبل في بلاد بني الحارث
ابن كعب . وقال أبو غسان : كوكب : رابية بالخابور . وانظره في رسم القهر .
وفي حديث عمر بن الخطاب رضى الله أن امرأة وقفت عليه ، فقالت :
حياكم الله قوما تحية السلام ( 2 ) . إني امرأة جحيمر طهملة ، أقبلت من
كهران وكوكب ، وذكر الحديث . كهران : جبل هناك معروف ، وكذلك
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين : ساقط من ق .
( 2 ) ج : الاسلام .