في طريق مكة ، وقد تقدم ذكره وتحديده في رسم مؤتة ، وسيأتي ( 1 ) في رسم
سرغ ، قال هدبة بن خشرم في معان الحجازية ( 2 ) :
أنا ابن الذي استأداكم قد علمتم * ببطن معان والقياد المجنبا ( 3 )
وقال جميل :
ويوم معان قال لي فعصيته * أفق عن بثين الكاشح التنصح
وكان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم على معان ، الحصن المذكور وما يليه ( 4 )
من أرض الشام ، فأسلم وأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء ، فلما
بلغ الروم ذلك طلبوه حتى ظفروا به ، فحبسوه ، ثم قتلوه وصلبوه . قال ابن إسحاق :
فزعم الزهري أنه لما قدم لتضرب عنقه قال :
بلغ سراة المسلمين بأنني * سلم لربي أعظمي ومقامي
* ( معبر ) * بضم أوله ، وفتح ثانيه ، بعده باء معجمة بواحدة مكسورة مشددة ،
وآخره راء ( 5 ) : موضع تلقاء الوتدات ( 6 ) ، قال طفيل :
هامش
( 1 ) تقدم رسم سرغ في ص 735 من هذه الطبعة ، ولم يرد فيه رسم معان كما
أخبر المؤلف .
( 2 ) ج الحجاز .
( 3 ) استأذاه مالا : استخرجه منه وصادره ، وحذف المفعول هنا للعلم به . والقياد :
مصدر قاد الدابة قيادا وقيادة ومقادة . والقياد أيضا : المقود وهو حبل أو سير
يجعل في عنق الدابة تقاد به . والمجنب : الذي جعل إلى جنب شئ آخر ، يريد
بالقياد المجنب الخيل المجنبة مع الفرسان ، ليركبوها إذا هلكت خيلهم في الحرب
أو تعبت . يقول : إنه أوقع بهم وقعة أتت على أموالهم ، وكانت خيل الغرة عليهم
كثيرة ، مع كل فارس جواد مجنب .
( 4 ) ق : يليها .
( 5 ) وآخره راء : في هامش ق ملحقة بالمتن ، وهي ساقطة من ج
( 6 ) زادت ج هنا " من البقيع " . والوتدات : حبال رمل بالدهناء .