* ( مسكن ) * بفتح أوله ، إسكان ثانيه ، وكسر الكاف : أرض بالعراة ( 1 ) ،
قد تقدم ذكرها في رسم أجنادين . وروى أبو عمر ( 2 ) ، عن ثعلب ، عن
ابن الأعرابي ، عن الشعبي . قال : قال ابن عباس : لما رجعنا من حرب الشراة ( 3 ) ،
صلى بنا أمير المؤمنين بمسكن صلاة الفجر ، ثم عن يمينه ، فنظر إلى
رحله ( 4 ) ، ثم نظر إلى ، ثم تبسم . فقلت : ما يضحكك يا أمير المؤمنين ، أضحك
الله سنك ؟ فقال : يا بن عباس ، تبنى هاهنا مدنية ، وأومأ بيده إل يمينه ،
عظيمة المقدار ، يسكنها خلق كثير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ويربون
فيها ( 5 ) ، تجبى إليهم خزائن الأمم ، وممالك الأكاسرة والقياصرة ، ويطمئنون
بها ، لا يقصدهم جبار عنيد يريد أن يزيلهم عما هم بها فيه إلا قصمه الله .
* ( مسلح ) * بضم أوله ، وإسكان ثانيه ، وكسر اللام : جبل لبني النار
وبنى حراق ، بطنين من بنى غفار . ولهم جبل آخر يقال له مخرئ ، وهما جبلا
الصفراء ، كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المرور عليهما في طريقه ، تفاؤلا ( 6 )
بأسمائهما في مسيره إلى بدر ، وسلك ذات اليمين ، على واد يقال له ذفران ، فنزل
هناك ، ثم نزل قريبا من بدر ، وترك الحنان بيمين ، وهو كثيب عظيم كالجبل ،
* ( المسلح ) * بكسر أوله ، وإسكان ثانيه ، وفتح اللام ، بعدها حاء مهملة ،
منزل على أربعة أميال ( 7 ) من مكة . قال أبو حاتم وابن قتيبة : والعامة تقول :
المسلح بفتح الميم ، وذلك خطأ .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان لياقوت : مسكن : موضع قريب من أواني ، على نهر دجيل "
عند دير الجاثليق ، به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير .
( 2 ) هو أبو عمر الزاهد المعروف بغلام ثعلب نحوي لغوي مشهور .
( 3 ) الشراة : هم الخوارج .
( 4 ) ج : رجله تحريف .
( 5 ) يربون فيها : يقيمون .
( 6 ) ج : تفؤلا .
( 7 ) ج : أيام .