ثم ذكر وقعة أوقعها هذا الممدوح بالمحمرة : أصحاب بابك ، بنواحي
أذربيجان ، فقال :
أورثت صاغري صغارا ورغما * وقضت أو قضى قبيل الشروق
كم أفاءت من أرض قوة من قرة عين * وربرب موموق
هكذا رواه الصولي وابن مثنى ( 1 ) : " الفيذوق " . ورواه أبو علي القالي
" الفندوق " بالفاء والنون والدال المهملة . والباطلوق : أرض هناك . والقبلاذ
بالباء المعجمة بواحدة ، والذال ( 2 ) المعجمة ، هكذا رواه الصولي وابن مثنى ، ورواه
إسماعيل بن القاسم : البقلار ، بالباء قبل القاف ، وبالراء المهملة . والإبسيق :
حصن لهم ، بكسر الهمزة ( 3 ) ، وبالباء المعجمة بواحدة ، والسين المهملة . وقد تقدم
ذكر درولية ، وأنها تروى بالذال والدال . وما شان والرزيق : أظنهما من
بلاد الترك . وسوق فروق : موضع بقرب القسطنطينية ، بفتح الفاء ، والراء المهملة .
وصاغرى : قرية من قرى أذربيجان ، وكذلك أو قضى . وقرة : أرض هناك .
( القيروان ) بفتح أوله ، وسكون ثانيه : مدينة معروفة . كان معاوية بن
خديج قد اختط القيروان بموضع يقال له اليوم القرن ، فنهض إليه عقبة بن نافع
ابن عبد القيس الفهري ، لما ولاه عمرو بن العاص إفريقية ، فلم تعجبه ، فركب
الناس إلى موضع القيروان اليوم ، وكان واديا كثير الأشجار ، غضية مأوى
للوحوش والحيات ، فوقف عليه ، وقال : يأهل الوادي ، إنا حالون إن شاء الله ،
فاظعنوا . يقول ذلك ثلاث ( 4 ) مرات . قال : فما رأينا حجرا ولا شجرا إلا تخرج
من تحته حية أو دابة ، حتى هبطن بطن الوادي ، ثم قال : انزلوا باسم الله ،
هامش
( 1 ) في ج : المثنى .
( 2 ) في ج : وبالذال .
( 3 ) في ج : وإسكان الباء .
( 4 ) ثلاث : ساقطة من ج .