الجلاء ، لا تنبت شيئا ، وإنما تقطع منها حجارة الأرحاء والبناء . ثم الرحيضة :
قرية الأنصار وبني سليم ، وهي من نجد . وهي قرية زرع ونخل ، ماؤها
آبار . وحذاءها قرية يقال لها الحجر ، لبني سليم خاصة ، ماؤها عيون . وحذاءها
جبيل شلمخ يقال له قنة الحجر . وهناك واد يقال له ذو ورلان لبني سليم ،
فيه قرى كثيرة تنبت النخل ، منها قلهى ، وهي التي تنحى إليها سعد بن أبي
وقاص ، حين قتل عثمان رضي الله عنه . وتقتد قرية أيضا ، بينها وبين قلهى
جبل يقال له أديمة ، أنشد علي بن الهيثم :
تذكرت تقتد برد مائها * وعتك ( 1 ) البول على أنسائها
وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج ، جامعة للناس أيام الربيع ، وبها
مسك للماء كثيرة ، وليس بها آبار ولا عيون ، منها غدير يقال له المجنبي ،
سمي بذلك لأنه عضاه وشدر وسلم ( 2 ) وخلاف ، وإنما يوتى من طرفيه دون
جنبتيه ، لان له حرفا لا يقدر عليه . ومنها قلت يقال له ذات القرنين ، لأنه
بين جبلين صغيرين ، وإنما ينزع منه نزعا بالدلاء . ومنها غدير يقال له
غدير السدرة ، وهو من أبقاها ( 3 ) ماء ، وليس حواليه شحر . ثم تمضي نحو ( 4 )
مكة مصعدا ، ثم تنحدر في واد يقال له عريفطان ، وحذاءه جبل يقال له أبلى ،
قد تقدم ذكره .
هامش
( 1 ) عتك البول على فخذ الناقة : يبس .
( 2 ) وسلم : ساقطة من ج .
( 3 ) في ج : أنقاها .
( 4 ) في ج : إلى .