وسكانها تجار ، وكذلك سكان الجار ، ويؤتون بالماء ( 1 ) على فرسخين
من وادي يليل ، الذي يصب في البحر هناك .
قال المؤلف أبو عبيد رحمه الله ، هذا قول السكوني . والصحيح أن يليل
يصب في غيقة ، وغيقة تصب في البحر ، على ما بين في موضعه .
وذات السليم : ماء لبني صخر بن ضمرة قرب الجار . وحسنى : جبل
بين الجار وودان ، قال كثير :
عفت غيقة من أهلها فحريمها * فبرقة حسنى قد عفت فصريمها ( 2 ) *
وكلفى : موضع بين الجار وودان أيضا ، أسفل من الثنية وفوق شقراء ;
قال كثير :
عفت ميث كلفي بعدنا فالأجاول * فأجماد حسنى فالبراق القوابل ( 3 ) *
والبزواء : أرض بيضاء مرتفعة ، من السحال بين الجار وودان ، يسكنها بنو ضمرة
ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، قال كثير :
يقبلن بالبزواء والجيش واقف * مزاد الروايا يصطببن فضالها ( 4 ) *
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : من على .
( 2 ) كذا في الأصول . وفى منتهى الطلب من أشعار العرب المخطوط بدار الكتب
المصرية المرقوم 53 ش ، ج 1 ص 331 : " فبرقة حسمى قاعها فصريمها " .
( 3 ) في صفة جزيرة العرب للهمداني ومعجم البلدان لياقوت : عفا . وكلفى : ضبطها
البكري في بابها : بفتح الكاف ; وضبطت في معجم البلدان واللسان والقاموس
وشرحه : بالضم . وأجماد : كذا في الأصول هنا . وفى رسم الأجاول : أثماد ،
في جميع الأصول ، وصفة جزيرة العرب ومعجم البلدان .
( 4 ) هذه هي الرواية الصحيحة للبيت ; كما في أساس البلاغة في ( صب ) وفى صفة
جزيرة العرب . وقوله ( يقبلن ) : النون عائدة إلى الخيل المذكورة في الأبيات قبله ;
وهو من قبلة الفم ، لا من القبل ، وهو شرب الخمر نصف النهار ، كما قال البكري
في تفسيره في رسم البزواء ، فانظره هناك ، وقوله ( يصطبين ) : هو من الصب -
أي يأخذن ما بقي في المزاد من الماء . وفى ج هنا : يصطفين ; وفى س : يصطبين ;
وكلاهما تحريف . وقوله ( فضالها ) : هو جمع فضلة ، وهي بقية الماء في المزادة .
والفضلة أيضا والفضال ككتاب : اسم للخمر ، كما في لسان العرب في ( فضل ) ،
وقد حرفت الكلمة في رسم البزواء إلى ( فصالها ) بالصاد . فلتراجع ثمة ولتصلح .