وقال ابن الأعرابي : قوله " بزوراء " هو مكوك مستطيل من فضة ،
يشربون به .
( الزوراء ) بفتح أوله ، ممدود . وهو اسم يقع على عدة مواضع ، فمنها
الزوراء المتصلة بالمدينة ، التي زاد عليها عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لما كثر
الناس ، وكان به مال لأحيحة بن الجلاح ، وهو الذي عنى بقوله :
إني مقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال *
والزوراء : موضع آخر في ديار بني أسد ، محدد في رسم عدنة ، فانظره هناك .
والزوراء أيضا : رصافة هشام بالشام ، وكانت للنعمان بن جبلة ، وفيها كان ،
وإليها كانت تنتهي غنائمه ; وكان على بابها صليب ، لأنه كان نصرانيا ،
وكان يسكنها بنو جفنة ، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيح والقيصوم ; قال
ذلك الأصمعي ، وأنشد قول النابغة :
ظلت أقاطيع أنعام مؤبلة * لدى صليب على الزوراء منصوب *
وقال الأصمعي في قول النابغة :
وتسقى إذا ما شئت غير مصرد * بزوراء في حافاتها المسك كانع *
الزوراء : دار بالحيرة . ( 1 قال : وحدثني من رآها ، وهدمها أبو جعفر المنصور 1 ) .
وروى أبو عمر الزاهد عن العطافي ، عن رجاله قال : تذاكروا عند الصادق الزوراء ،
فقالوا : الزوراء : بغداد . فقال الصادق : ليس الزوراء بغداد ، ولكن الزوراء الري .
هامش
( 1 - 1 ) العبارة من أول " وقال الأصمعي " إلى المنصور : ساقطة من ج . وعبارة
ياقوت في المعجم : " قال ابن السكيت : وحدثني من رآها ، وزعم أن أبا جعفر
المصور هدمها ، وبها يقول النابغة . . . " الخ .