الثانية ( 1 ) . وزمزم بضم ( 2 ) أوله ، وفتح ثانيه وتشديده ، وكسر الزاي الثانية .
وهي ( 3 الشياعة . بتشديد الشين المعجمة ، وتشديد الياء أخت الواو 3 ) ، وبالعين
المهملة . وهي ركضة جبريل ، وحفير عبد المطلب . ذكر ذلك أبو عمر الزاهد .
وسميت زمزم ، لان عبد المطلب أرى في منامه : احفر زمزم ، إنك إن
حفرتها ( 4 ) لم تندم . وقال بعضهم : إنها مشتقة من قولهم ماء زمزوم وزمزام ،
أي كثير . قال أبو إسحاق الحربي : سميت زمزم لتزمزم الماء فيها ، وهي ( 5 )
حركته . والزمزمة : الصوت تسمع له دويا . وفى الحديث إنها هزمة جبريل ،
أي ضربه ( 6 ) برجله ، فنبع الماء . والهزمة تطامن في الأرض ، وهزمت البئر :
أي حفرتها . والهزائم : الآبار الكثيرة الماء ، قال الطرماح :
أنا الطرماح وعمى حاتم * والبحر حين تنكش الهزائم *
ويروى في الحديث أنها همزة جبريل ، بتقديم الميم على الزاي ، كما أتى في
حديث مبتدأ الوضوء أن جبريل همز للنبي صلى الله عليه وسلم بعقبه في الوادي ،
فنبع الماء . وروى الحربي من طريق حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت ،
عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : زمزم طعام طعم ،
وشفاء سقم .
هامش
( 1 ) وكسر الزاي الثانية : ساقطة من ج .
( 2 ) في ج : بفتح .
( 3 - 3 ) تصحف هذا الاسم على البكري ، فضبطه خطأ . والصواب أنه ( شباعة )
بضم الشين ، وبالباء الموحدة الحتية ، بوزن قدامة . هكذا ضبطه الصغاني . وانظر النهاية
لابن الأثير ، ولسان العرب وتاج العروس . وانظر أيضا " أخبار مكة " للأزرقي ، و " القرى ،
لقاصد أم القرى " لمحب الدين الطبري ، مخطوط بدار الكتب المصرية ، رقم 947 حديث
( 4 ) في ج : تحفرها .
( 5 ) في ز : وهو .
( 6 ) في ز : ضرب .