وانظره في رسم النسار . قال أبو جعفر : الجفار مشتق من قولهم جفر الفحل
إذا انقطع ضرابه . والجفار : منقطع العمران ، وقال أبو زيد الجفر : البئر
ليست بمطوية ، وجمعها جفار .
( جفاف ) بضم أوله ، وفى آخره فاء أخرى . قال محمد بن حبيب : هي
أرض لأسد وحنظلة واسعة يألفها الطير ، قال جرير :
فما أبصر النار التي وضحت له * وراء جفاف الطير إلا تماريا *
وعمارة بن عقيل يرويه وراء " حفاف الطير " ، بالحاء المهملة المكسورة .
وقال : هو جبل من الرمل ينبت الغضى وراء يبرين . وإن يكن ما قاله عمارة
في بيت جرير صحيحا ، فهو غير معترض على صحة جفاف بالجيم ; قال
أبو محمد الفقعسي :
تربعت من جرع العزاف * فالحزن فالدهنا ( 1 ) إلى جفاف *
وقال الطرماح :
إلى وادي القرى فرمال خبت * فأمواه الدنا فلوى جفاف *
وقال آخر :
رعت جفافا فجنوب هبره ( 2 ) * فالغر ترعاه فجنبي جفره ( 2 ) *
الغر والهبر : موضعان هناك . وأنشد أبو علي القالي :
أقبلن من أعلى جفاف بسحر * يحملن صلالا كأعيان البقر *
يعنى فحما .
هامش
( 1 ) في ج : بين جزع . . . فالدهناء .
( 2 ) في ج : هبر . . . جفر .