الذي عند منصرف الروحاء ، وينتهي طرفه إلى حافة الطريق دون المسجد ، بينه
وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة . وروى سلمة الضمري ، عن البهزي : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء
إذا حمار وحشي ( 1 ) عقير ، فقيل ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : دعوه فإنه
يوشك أن يأتي صاحبه ، فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال : يا رسول الله ، شأنكم بهذا الحمار ، فأمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم أبا بكر ، فقسمه بين الرفاق . ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية ، بين الرويثة
والعرج ، إذا ظبي حاقف ( 2 ) في ظل ، وفيه سهم ; فزعم أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمر رجلا يقف عنده ، لا يريبه أحد من الناس ، حتى يجاوزوه .
وقال مالك : إذا كانت القرية متصلة البيوت كالروحاء وشبهها ، لزمتهم الجمعة .
وقال كثير الشاعر : سميت الروحاء لكثرة أرواحها .
وبالروحاء بناء يزعمون أنه قبر مضر بن بزار .
( الروحان ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، وبالحاء المهملة على بناء فعلان :
موضع في ديار بني سعد ، قد تقدم ذكره في رسم أدمى ، قال عبيد .
لمن الديار ببرقة الروحان * درست وغيرها صروف زمان *
وقال جرير :
ترمى بأعينها نجدا وقد قطعت * بين السلوطح والروحان صوانا *
وذكره أبو بكر في باب فعلان ، محرك الثاني .
( رودس ) بضم أوله ، وبالدال المهملة المكسورة ، والسين المهملة :
جزيرة
في البحر من الثغور الشامية أو الجزرية ، افتتحها جنادة بن أبي أمية عنوة ،
هامش
( 1 ) في ز : حمار وحش .
( 2 ) حاقف : أي نائم قد انحنى في نومه وتثنى .