نحن رددنا ليربوع مواليها * برجلة التيس ذات الحمض والشيح *
ويدلك أنها تلقاء الروحاء قول الراعي :
شقر سماوية ظلت محلاة * برجلة التيس فالروحاء فالامر *
يعنى أتنا تقدم ذكرها . وسماوية منسوبة إلى السماوة . قال أبو حاتم : وأصل
الرجلة شعبة من مسيل الماء . والجمع : رجل .
ورجلة أحجاء ( 1 ) : أرض لينة معروفة ، تنبت الشجر ، كثيرة النعام ،
قال الراعي :
قوالص أطراف المسوح كأنها * برجلة أحجاء نعام منفر *
ورجلة أبلى ، قال أبو حنيفة : هي أرض مشهورة ، قال الراعي :
دعا لبها غمر كان قد وردنه * برجلة أبلى وإن كان نائيا *
قال أبو حنيفة : والرجلة : مسيل ينبت البقل .
( الرجيع ) بفتح أوله ، وبالعين المهملة في آخره : ماء لهذيل ، لبني لحيان
منهم ، بين مكة وعسفان ، بناحية الحجاز ، من صدر الهدأة . قاله ابن إسحاق
وغيره ( 2 ) . قال أبو ذؤيب :
أصبح من أم عمر بطن مر * فاجزاع الرجيع فذو سدر فأملاح
وبالرجيع قتل بنو لحيان من هذيل عاصم بن ثابت وأصحابه . وذلك أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عشرة عينا ، وأمر عليهم عاصم بن ثابت ، جد ( 3 )
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : أحجار ، براء في محل الهمزة .
( 2 ) " وغيره " : ساقطة من ج . وممن قاله محمد بن سعد في الطبقات . وهناك رجيع
آخر ، ذكره ابن إسحاق في غزوة خيبر ، وكان النبي نزله ليمنع غطفان أن يمدوا
أهل خيبر ، فعسكر به ، وترك به الثقل والنساء والجرحى ، وكان يروح لقتال
خيبر منه . قال ياقوت في المعجم : فيكون بين الرجيعين أكثر من خمسة عشر يوما .
( 3 ) قال الحافظ عبد العظيم بن عبد القوى المنذري : الصواب : خال ، لان أم عاصم بن
عمر جميلة بنت ثابت ، وعاصم هو أخو جميلة : وانظر القسطلاني أيضا .