له : إن المتكلم فيه شيطان يفتن الناس ، فخل بيننا وبينه ، فقال : شأنكما
به ، فاستخرجا منه كلبا أسود ، فذبحاه وهدما البيت ، فيما يزعم أهل اليمن .
( رؤام ) بضم أوله : موضع في ديار الأنصار ، قال حسان بن ثابت :
واسأل ذوي الألباب من سرواتهم * يوم العهين فحاجر ( 1 ) فرؤام *
يعنى بذوي الألباب : الملوك . والمواضع التي ذكر كانت فيها أيام بين الأوس
والخزرج . وقال عبيد :
حلت كبيشة بطن ذات رؤام * وعفت منازلها بجو برام *
وقد تقدم إنشاده في رسم برام .
ويدلك ( 2 ) على أن رؤاما تلقاء كثلة قول الراعي :
فكثلة فرؤام من مساكنها * فمنتهى السيل من بنيان فالحبل *
( رؤاف ) ( 3 ) بضم أوله ، وبالفاء أخت القاف في آخره : اسم ضفرة ( 4 ) رمل ;
قال ابن مقبل :
فلبده مس القطار ورجه * نعاج رؤاف قبل أن يتشددا *
رج : حرك ، أي حركته هذه النعاج وهالته . وقال ابن أحمر :
هامش
( 1 ) كذا في ز ، ق . وفى ج : " فحاجر " .
( 2 ) في ز : " ويدل " .
( 3 ) في لسان العرب : رواف ، بالواو في مكان الهمزة .
( 4 ) في معجم البلدان : ضفيرة . والضفرة ، بلا ياء قبل الراء : حقف رمل مجتمع
متلبد ، وهو المقصود هنا ، كما يفهم من إضافة المؤلف الضفرة إلى الرمل ، وكما
يفهم من بيت ابن مقبل . وأما الضفيرة بالياء ، فهي بناء يعترض مجرى الماء ، بين
شطي الوادي ، يكون فيه أبواب تفتح وتقفل ، يمر منها الماء ، وتسمى المسناة
أيضا ، بها يتيسر خروج الماء بقدر ونظام . ولعلها إنما سميت ضفيرة ، لتداخل
البنيان فيها وتشابكه ، كالبناء المسلح في زماننا ، من الحديد والقرمد .