في بلاد قريط ، من بني أبى بكر بن كلاب ; سمى بذلك لسعته ، وبأعلاه
ماءة يقال لها الودكاء ، قاله يعقوب ، ونقلته من خطه .
( الخندمة ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده دال مهملة مفتوحة ، ثم ميم : اسم
جبل بمكة ، وهو مذكور في رسم بذر المتقدم ذكرها ( 1 ) ; قال أبو الرعاس أحد
بني صاهلة الهذلي يوم الفتح ; وقيل حماس بن قيس بن خالد ، أحد بني بكر ،
وكان يعد سلاحا ، فقالت له امرأته : لم تعد ما أرى ؟ قال : لمحمد وأصحابه .
فقالت له : ما أرى أنه يقوم لمحمد وأصحابه شئ . فقال : والله إني لأرجو أن
أخدمك بعضهم . ثم قال :
إن يقبلوا ( 2 ) اليوم فما بي عله *
هذا سلاح كامل وآله *
وذو غرارين سريع السلة *
ثم شهد يوم الفتح ( 3 ) الخندمة مع ناس قد جمعهم صفوان بن أمية ، وعكرمة
ابن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو ، فهزمهم خالد بن الوليد ، فمر حماس
منهزما حتى دخل بيته ، وقال لامرأته : أغلقى على بابي ( 4 ) . قالت : فأين
ما كنت تقول ؟ فقال :
إنك لو شهدتنا بالخندمه *
إذ فر صفوان وفر عكرمة *
واستقبلتنا بالسيوف المسلمة *
هامش
( 1 ) في ج : ذكره .
( 2 ) كذا في ز ، ج ، والسيرة لابن هشام . وفى ق : يقدموا . في التاج : " إن يلقني القوم "
( 3 ) في ج : فتح مكة .
( 4 ) في ج : الباب .