وطخفة ورخيخ وخزاز متقاربة ، يضع الشاعر منها في الشعر ما استقام به .
وقد ذكر خزازا وعرفه مهلهل ولبيد وزهير بن جناب وغيرهم ; قال زهير :
شهدت الوافدين على خزاز * وبالسلان جمعا ذا ثواء ( 1 ) *
وهو أيضا يوم ذات كهف ; وذات كهف جبل إذا قطعت طخفة ، بينها ( 2 ) وبين
ضرية الطريق : وينبئك أن خزازا قبل منعج قول الشاعر :
أنشد الدار بجنبي منعج * وخزازى نشدة الباغي المضل ( 3 ) *
يقال : خزاز وخزازى ، على وزن فعالى ، وخزاز مثل قطام ; قال لبيد :
ومصعدهم كي يقطعوا بطن منعج * فضاق بهم ذرعا خزاز وغاقل *
وقال الهمداني : خزازى هي المهجم . قال : وهو حد حمى كليب إلى
المخيرقة من أرض غسان .
( خزاق ) بضم أوله ، وبالقاف : موضع في سواد إصفهان ( 4 ) ، قال الأسدي
ألم تعلما مالي براوند كلها * ولا بخزاق من صديق سواكما *
وكان هذا الأسدي قد أتى هو وأخ له إصفهان ، فنادما هنالك دهقانا زمانا .
ثم إن أحد الأسديين مات ، فجعل أخوه والدهقان ينادمان قبره . ثم إن
الدهقان هلك ، فكان الأسدي ينوح بهذا الشعر على قبريهما ، وهي أبيات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواية البيت في معجم البلدان في رسم السلان هكذا :
شهدت الموقدين على خزاز * وفى السلان جمعا ذا زهاء *
( 2 ) في ج : بينه .
( 3 ) في ز : المغل ، تحريف .
( 4 ) كذا في ق ، ج . وفى ز : إصبهان ، بالباء .
( 5 ) نقل المؤلف خبر هذه الأبيات عن حماسة أبى تمام . وذكر ياقوت في المعجم أن
الشعر ينسب إلى قس بن ساعدة الأيادي في خليلين كانا له وماتا . قال : وقال آخرون
هذا الشعر لنصر بن غالب يرثي أوس بن خالد وأنيسا . ونقل البغدادي في الخزانة
وأبو الفرج في الأغاني خلافا كثيرا في قائله .