الشمس . والعرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا فارس ، فخراسان من فارس ;
وعلى هذا تأويل حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لو كان الايمان بالثريا لناله
رجل من فارس " : أنه عنى أهل خراسان ، لأنك إن طلبت مصداق هذا
الحديث في ( 1 ) فارس ، لم تجده لا ( 2 ) أولا ولا آخرا ، وتجد هذه الصفة نفسها في
أهل خراسان ، دخلوا في الاسلام رغبة ، ومنهم العلماء والنبلاء والمحدثون والنساك
والمتعبدون . وأنت إذا حصلت ( 3 ) المحدثين في كل بلد ، وجدت نصفهم من خراسان ،
وجل رجالات الدولة من خراسان : البرامكة ، والقحاطبة ، وطاهر ، وبنوه ، وعلى
ابن هاشم ، وغيرهم . وأما أهل فارس فإنما ( 4 ) كانوا كنار خمدت ، لم تبق لهم بقية
تذكر ( 5 ) ، ولا شريف يعرف إلا ابن المقفع ( 6 ) وابنا سهل : الفضل والحسن .
( الخرب ) بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وبالباء المعجمة بواحدة : موضع
مذكور في رسم الكراع .
( الخربة ) بفتح أوله . وإسكان ثانيه ، وبالباء المعجمة بواحدة ، وهاء
التأنيث أرض في ديار غسان ، وفى واد من أوديتها نحر الحارث بن ظالم
لقحة الملك يزيد بن عمرو الغساني ، وكان ذلك سبب قتله ، وإخفار الذمة فيه .
وقال دريد بن الصمة :
ويوم بخربة لا ( 7 ) ينقضي * كأن أناسا به دوروا *
وهذا اليوم كان لبني جشم رهط دريد على محارب ، وفيه يقول أيضا :
هامش
( 1 ) في ز : من .
( 2 ) لا : ساقطة من ج .
( 3 ) في ج : جملت . تحريف .
( 4 ) فإنما : ساقطة من ج .
( 5 ) تذكر : ساقطة من ج .
( 6 ) في ج . المقنع ، تحريف .
( 7 ) في ج : لم ، تحريف .