بينه وبين ذي الحليفة ثمانية أميال ، فيه متعشى ( 1 ) وبئر عذبة ، حفرها
عمر بن عبد العزيز ، ثم كان ينزل ملل ، على اثنين وعشرين ميلا من
المدينة ، وعلى ثمانية أميال من الجفير ، وهذه الطريق مذكورة مفسرة المسافات
في رسم العقيق .
( حليمة ) بضم أوله ( 2 ) ، على لفظ التصغير : موضع تلقاء يذبل ، قال
ابن أحمر :
تتبع أوضاحا بسرة يذبل * وترعى هشيما من حليمة باليا *
هكذا ثبتت روايته عن أبي على في شعر ابن أحمر ، وكذلك نقلته من نوادر
ابن الأعرابي بخط أبى موسى الحامض ، وهو قول الراجز :
كأن أعناق المطي البزل *
بين حليمات وبين الحبل ( 3 ) *
من آخر الليل جذوع النخل *
جمع حليمة وما يليها ، فقال حليمات .
وقال ابن دريد في الجمهرة : حليمة : موضع . هكذا صح عنده ، بفتح
الحاء وكسر اللام . قال : ويوم حليمة : يوم مشهور من أيام العرب . فظاهر
قوله أنه منسوب إلى هذا الموضع .
( حليات ) بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد الياء ، كأنه جمع حلية مصغرة
وهو موضع مذكور في رسم المغمس ، فانظره هناك .
هامش
( 1 ) في ج : متعش ، بصيغة اسم الفاعل .
( 2 ) في ج بعد أوله : وفتح ثانية .
( 3 ) في اللسان ومعجم البلدان : الجبل .