ومروا بالجباة يضم فيها * كلا الجيشين من نقع إزار *
وقد نزح العوير فلا عوير * ونهيا والبييضة والجفار ( 1 ) *
العوير : ماء بالشام ، مذكور في موضعه ، وكذلك ما بعده .
( الجبابات ) جمع جبابة ، بياءين أيضا : موضع بين ديار بكر والبحرين ;
وقد ذكرته في رسم ذي قار ، فانظره هناك .
( الجبابة ) بفتح أوله ، وباء أخرى بعد الألف : موضع بنجد ، قال الأفوه :
هم سدوا عليكم بطن نجد * وضرات الجبابة والهضيب *
الضرات : الأظراب الصغار : والهضيب : موضع هناك .
( الجباجب ) كأنها ( 2 ) جمع جبجب . قال الحربي ( 3 ) : هي منازل منى .
قال : وروى ابن إسحاق عن عاصم بن عمر ، قال : لما بايعت الأنصار النبي
صلى الله عليه وسلم نادى الشيطان : يأهل الجباجب ، هل لكم في محمد والصباة ( 4 )
هامش
( 1 ) يقال : غطاه وغطاه : إذا ستره . والغنثر ( بضم الغين والثاء كما في لسان العرب
عن ابن جنى ) : ماء بالشام ، لما وصل إليه سيف الدولة حاز به أموال الأعداء . ومن
رواه بالعين المكسورة ، والثاء المثلثة والياء ، فهو الغبار . والمتالي : جمع متلوة ،
وهي الناقة التي يتلوها ولدها . والعشار ، جمع عشراء : الناقة التي قربت ولادتها .
وتحيرت : يروى بالحاء المهملة ، ورواه ابن جنى ( تخيرت ) بالخاء مبنيا للمجهول ،
يعنى تخير أصحابه منها المتالي والعشار ، وهي من أعز أموال العرب . والجباة : بفتح
الجيم ، والعوير : بفتح العين ، ونهيا : بكسر النون ، والبييضة ، والجفار . كلها مياه
في الشام ، لما وصل إليها جيش سيف الدولة نزحوا مياهها ، لشدة العطش والجهد ،
فلم يبقوا منها شيئا . ( انظر شرح ديوان المتنبي المسمى بالتبيان ، المنسوب إلى
أبى البقاء العكبري ، طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بالقاهرة سنة 1936 ،
ج 2 ، ص 105 ، 106 ) .
( 2 ) في ج : كأنه .
( 3 ) في ز ، ق : الجرمي ، تحريف .
( 4 ) في سيرة ابن هشام : هل لكم في مذمم والصباة معه . والصباة جمع الصابي ، وهو
الذي خرج من دينه إلى دين آخر . وفى ج : والصباء بالهمز ، كما في بعض نسخ
السيرة ، وهو جمع الصابئ كصائم وصوام . والأول لغة قريش ، وهي لا تهمز .