ببني فزارة ، ويأخذ من أصاب منهم . فلما فرغ الحجاج من أمر ابن الزبير ،
نزل ببني فزارة ، فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم بن يسار ، أحد بني العشراء ،
وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن ، رئيسا فزارة ، فأوثقهما ، وبعث بهما إلى
عبد الملك ، فقتلا ( 1 ) صبرا ، وأقاد منهما كلبا .
وقال بشر بن مروان لحلحلة لما قدم ليضرب عنقه صبرا حلحل ، فقال :
أصبر من عود ( 2 ) بدفيه الجلب * قد أثر البطان فيه والحقب ( 3 ) *
ثم لما قدم سعيد قال : صبرا يا سعيد ، فقال :
أصبر من ذي ضاغط عركرك * ألقى بواني زوره للمبرك *
وقال حلحلة لما قدم ليقتل :
لئن كنت مقتولا أقاد برمتي * فمن قبل قتلى ما شفى نفسي القتل *
وقد تركت حربي رفيدة كلها * مخالفها في دارها الجوع والذل *
* بنات مشيع * جمع بنت ، مضاف إلى مشيع ، بالميم المضمومة ، والياء
المفتوحة ، أخت الواو ، والعين المهملة : قرى معلومة بالشام ، تنسب ( 4 ) إليها
الخمر الجيدة ، قال الأعشى :
من خمر عانة أعرقت بمزاجها * أو خمر بابل أو بنات مشيعا *
* البنانة * بضم أوله ، وفتح ثانيه ، بعده نون أخرى ، على بناء فعالة ( 5 ) :
موضع فيما يلي أقر ، قال النابغة الذبياني :
أرى البنانة أقوت بعد ساكنها * فذا سدير فأقوت ( 6 ) منهم أقر *
هامش
( 1 ) في ج : " فقتلهما " .
( 2 ) في ج : " عرد " .
( 3 ) في ج : " الحقب " .
( 4 ) في ج : " ينسب " .
( 5 ) قدمت ق ، ز التحديد على الضبط .
( 6 ) في ج : " فأقوى " .