المفجع : بقة : قرية بين الأنبار وهيت ، وهناك جمع جذيمة الأبرش أصحابه ،
يشاورهم في أمر الزباء ، فأشار عليه قصير بن سعد اللخمي ألا يأتيها ، فعصاه
ومضى ، فلما رأى من أمرها ما أنكره ، قال : ما الرأي عندك يا قصير ؟ قال :
تركت الرأي ببقة ، فذهبت مثلا . والعرب تقول أيضا : ببقة أبرم الامر .
وقال نهشل بن حرى :
ومولى عصاني واستبد برأيه * كما لم يطع بالبقتين قصير *
* البقيع * بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وعين مهملة ( 1 ) : هو ( 2 ) بقيع الغرقد ،
مقبرة المدينة . قال الأصمعي : قطعت غرقدات في هذا الموضع ، حين دفن
فيه عثمان بن مظعون ، فسمى بقيع الغرقد لهذا . وقال الخليل : البقيع من
الأرض : موضع فيه أروم شجر ، وبه سمى بقيع الغرقد ، والغرقد : شجر
كان ينبت هناك . وقال السكوني عن العرب : البقيع : قاع ينبت الذرق .
وبقيع الخبجبة ، بخاء معجمة وجيم ، وباءين ، كل واحدة منهما معجمة بنقطة
واحدة : بالمدينة أيضا ، بناحية بئر أبى أيوب ; والخبجبة : شجرة كانت
تنبت هنالك .
وذكر أبو داود في باب الركاز من حديث الزمعي ، عن عمته قريبة بنت
عبد الله بن وهب ، عن أمها كريمة بنت المقداد ، عن ضباعة بنت الزبير بن
عبد المطلب ( 3 ) ، أنها أخبرتها قالت :
هامش
( 1 ) زادت ج بعد : وعين مهملة : " مفردا غير مضاف ، فهو البقيع الذي حمى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وهو على عشرين فرسخا من المدينة " ، وليست هذه
العبارة في سائر الأصول ، والمراد بها في الحقيقة " النقيع " بالنون ، وسيتكلم
عليه المؤلف بعد في كتاب حرف النون .
( 2 ) هو : رواية ز .
( 3 ) في ج : " عبد الملك " ، وهو تحريف .