الباء والصاد
* بصاق * بضم أوله ، وبالقاف ، معرفة ، لا تدخله الألف واللام : موضع قريب
من مكة . وبصاق الإبل : خيارها ، الواحد والجمع سواء ; هذا قول ابن دريد .
وقال محمد بن حبيب : بصاق جبل بين أيلة والتيه ، وأنشد لكثير :
وردن بصاقا بعد عشرين ليلة * وهن كليلات العيون ركائك *
ويشهد لك بصحة قول ابن حبيب قول الراعي :
وماء تصبح الفضلات ( 1 ) منه * كزيت بزاق ( 2 ) قد فرط الأجونا *
والزيتون إنما هو بالشام لا بتهامة . هكذا ضبطه أبو حاتم عن شيوخه من العلماء :
" بزاق " بالزاي ، وهو بالصاد أعرف . وبصاق الانسان بالصاد والزاي معروفان .
وقد رويت عن خالد بن كلثوم : " كزيت براق " بالراء مهملة .
* بصرى * بضم أوله ، وإسكان ثانيه ، وفتح الراء المهملة : مدينة حوران ;
قال المتلمس :
لم تدر بصرى بما آليت من قسم * ولا دمشق إذا ديس الكداديس ( 3 ) *
أراد ( 4 ) : إذا ديس زرع الكداديس : جمع كداس .
هامش
( 1 ) في ج : " الفلصات " .
( 2 ) في ، س ، ق : بصاق .
( 3 ) الكداديس ، هكذا بدالين في روايتي ج ، ولسان العرب ; وهي جمع كديس ( بكسر
الكاف والدال المشددة ) . قال في اللسان : " الكدس ( بضم الكاف وفتحها )
العرمة من الطعام والتمر والدراهم ونحو ذلك ; والجمع أكداس ، وهو الكديس ،
يمانية ، قال :
لم تدر بصرى بما آليت من قسم * ولا دمشق إذا ديس الكداديس * "
وفى ز ، س : الكراديس ، وهي محرفة عن الفراديس ، كما في رواية الأصمعي الآتية .
( 4 ) عبارة س ، ق ، ز بعد بيت المتلمس كما يأتي : " أراد إذا ديس زرع الكراديس ،
وهو موضع بدمشق . قال : ودرب يقال له درب الكراديس ، وقال كثير :
فبيد المنقى فالمشارف دونه * فروضة بصرى أعرضت فبسلها * "
وهي ناقصة عن رواية ج . والكراديس فيها محرفة عن الفراديس ، لان
الفرادس إذا كانت علما ، فهي اسم موضع بقرب دمشق ، كما في المعاجم . وإذا
كانت بمعنى البساتين ، فهي مناسبة للمقام كل المناسبة ، بخلاف الكراديس ،
فليست علما لموضع ، وليس لها في هذا المقام أية مناسبة .