فأما البثنة ، بإسكان ثانيه وفتح النون ، على وزن فعلة ، فأرض تلقاء
سويقة بالمدينة ، اعتملها عبد الله بن حسن بن حسن ( 1 ) بن علي بن أبي طالب ،
بمال امرأته هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، وأجرى عيونها ، وهي
البثنات ، وكان قبل أن ينكحها مقلا ، فلما عمرت البثنات قال لها :
ما خطرت ( 2 ) من البثنة فهو لك ، فمشت طول الخيف في عرض ثلاثة أسطر
من النخل ، فهو حق ابنها موسى منه ، الذي يقال له الشقة ، الذي ( 3 ) خاصمه
فيه إخوته من غيرها .
وقال أبو عبيدة : البثنة ماء لبني خالد بن نضلة . وقد ذكرنا أن أصل
البثنة : الأرض السهلة .
الباء والحاء
* رابية البحاء * بفتح أوله ، وبالمد ، تأنيث أبح : موضع معروف ، أظنه
في ديار مزينة ; قال كعب بن زهير :
وظل سراة القوم يبرم أمره * برابية البحاء ذات الأعابل *
الأعابل : حجارة بيض ، الواحد أعبل وعبلاء .
* ذو بحار * على لفظ جمع بحر : موضع مذكور ، محدد في رسم حمى ضرية ،
قال الشماخ بن ضرار :
صبا صبوة من ذي بحار فجاوزت ( 4 ) * إل آل ليلى بطن غول فمنعج *
هامش
( 1 ) في س : " حسين " ، وهو تحريف .
( 2 ) كذا في ز ، ق . وفى ج : " خطوت " ; وفى س : " حضرت " .
( 3 ) في ج : " التي خاصمه فيها " . وهي صحيحة . وفى س " التي خاصمه فيه " ،
وفيها اضطراب في عود الضمير عليها .
( 4 ) في لسان العرب " فجاورت " .