يعنى النجف . قالوا : لنا . قال : فتبيعونيها ( 1 ) ؟ قالوا : هي لك ، فوالله ما تنبت
شيئا . فقال : لا أحب إلا أن تكون شراء ; فدفع إليهم غنيمات كن معه ، والغنم
بالنبطية يقال لها نقيا . وذكر إبراهيم عليه السلام أنه يحشر من ولده من ذلك
الظهر سبعون ألف شهيد . فاليهود تنقل موتاها إلى بانقيا ، لمكان هذا الحديث .
ثم نزل إبراهيم القادسية ، فغسل بها رأسه ، ثم دعا لها أن يقدسها الله ،
فسمت القادسية ; ثم أخذ فضل الماء ، فصبه يمنة ويسرة ، فحيث انتهى
ذلك الماء منتهى العمران ; ثم ارتحل إلى البيت الحرام . قال : وزعم ( 2 ) الكلبي
أن القادسية سميت بالنريمان الهروي ، وكان من أهل قادس هراة ، أنزله
كسرى بها في أربعة آلاف ، مسلحة بينه وبين العرب ، وقال له : لا ترى
قادس هراة أبدا .
وروى أبو عبيد في كتاب الأموال ، عن عباد بن العوام ، عن حجاج عن
الحكم ، عن عبد الله بن مغفل ( 3 ) ، أنه قال : لا تشترين ( 4 ) من أرض السواد
إلا من أهل ( 5 ) الحيرة وأهل بانقيا وأهل أليس . يعنى أن أرض السواد افتتحت
عنوة ، إلا أن أهل الحيرة كان خالد بن الوليد ( 6 ) صالحهم في ( 7 ) خلافة
أبى بكر رضي الله عنه . وأما أهل بانقيا وأليس فإنهم دلوا أبا عبيد وجرير بن
عبد الله على مخاضة ، حتى عبروا إلى فارس ، فذلك كان صلحهم وأمانهم ، وفيه
أحاديث ، وأبو عبيد هذا هو أبو ( 8 ) المختار ، وكان له هنالك مشاهد وآثار .
هامش
( 1 ) كذا في ج ، ز . وفى س : " فتبيعونها " .
( 2 ) في ج : " وعزم " .
( 3 ) في س ، ق ، ز : " معقل " .
( 4 ) في ج : " لا أشترين " .
( 5 ) في ج . " أرض " .
( 6 ) ج ، س : بزيادة " قد " بعد الوليد .
( 7 ) سقطت في من ق ، س .
( 8 ) سقطت " أبوه " من ج ، ز