ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد إياد *
أهل الخورنق والسدير وبارق * والقصر ذي الشرفات من سنداد *
حلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجئ من أطواد *
سنداد : نهر عظيم بالسواد ، كان عليه قصر مشرف . وقال عمر بن شبة :
قال هشام بن الكلبي : قال لي داود بن علي بن عبد الله بن عباس : قد رأيت
أنقرة التي بالروم ، وبينها وبين الفرات مسيرة عشرة أيام ، فكيف يسيل عليها
ماؤه ؟ وأنقرة التي ذكر داود موضع آخر ببلاد الروم ، وهي التي مات فيها
امرؤ القيس منصرفه عن قيصر ، وقال :
* رب جفنة مثعنجره *
* وقافية مسحنفره *
* تدفن غدا بأنقره *
واتخذت الروم صورة امرئ القيس بأنقرة ، كما يفعلون بمن يعظمونه ; قال
التوزي : قال لي المأمون : مررت بأنقرة ، فرأيت صورة امرئ القيس ، فإذا
رجل مكلثم الوجه . قال التوزي : يريد مستدير الوجه ، فإذا كان مستطيلا
قيل مسنون الوجه ; وقال الخليل : أنقرة موضع بالشام .
وهذه المواضع معارف لا تدخلها الألف واللام . فأما الأنقرة بالألف واللام ،
فموضع في بلاد بني مازن بن فزارة بن ذبيان ، وهو مذكور محدد في رسم جنفى .
* الأنهاب * على لفظ جمع نهب : موضع في ديار بني مالك بن حنظلة ،
قال كثير :
إذا شربت ببيدح فاستمرت * ظعائنها على الأنهاب زور *
معجم ما استعجم — صفحة 204
مساهمون: مصطفى السقا
ص٢٠٤