قدر عليها ، ولكن الله عصم فله الحمد ، ولم نزل كذلك حتى برق الفجر ، وإذا جيداء قد دخلت علينا ، فلما رأتنا إرتاءت وقالت : ويحك من هذه ؟ قلت : أختك قالت : وما الخبر ؟ قلت : هي تخبرك فإنها نعم الأخت ، وأخذت ثيابي ومضيت إلى صاحبي فركبت أنا وهو ، وحدثته ما أصابني ، وكشفت له عن ظهري ، فإذا فيه ضرب رمى الله ضاربه بالنار الصيلم كل ضربة يخرج منها الدم ، فلما رأى ذلك قال : قد عظم صنيعك ، ووجب شكرك ، وطالت يدك ، فلا حرمني الله مكافأتك ، ولم يزل لي شاكراً معترفاً .
( 29 )
حدث عبد الرحمن بن عمر الفهري عن رجال سماهم قال : أمر المأمون أن يحمل إليه من أهل البصرة عشرة كانوا قد رموا بالزندقة
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 53
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٥٣