( 24 )
قيل لما احترق المسجد بمصر ، ظن المسلمون أن النصارى أحرقوه ، فحرقوا خاناً لهم ، فقبض السلطان جماعة من الذين أحرقوا الخان ، فكتب رقاعاً فيها القتل ، وفيها القطع ، وفيها الجلد فنثرها عليهم ، فمن وقعت له رقعة فعل به ما فيها ، فوقعت رقعة فيها القتل بيد رجل فقال : ما كنت أبالي لولا أم لي ، وكان بجنبه بعض الفتيان ، فقال : في رقعتي الجلد ، وليس لي أم ، فادفع إلي رقعتك وخذ رقعتي ففعلا ، فقتل ذلك وجلد هذا .
( 25 )
وقال الأستاذ أبو علي لما سعي غلام خليل بالصوفية إلى الخليفة بالزندقة أمر بضرب أعناقهم ، فأما الجنيد فإنه تستر بالفقه ، وكان يفتي على مذهب أبي ثور ، وأما الشّحام والرّقام والثوري وجماعة فقبض عليهم وبسط النطع لضرب أعناقهم ، فتقدم الثوري فقال له السياف : أتدري لماذا تتقدم ؟ قال : نعم قال : وما يعجلك ؟ قال : أؤثر أصحابي بحياة ساعة ، فتحير السياف ونمي الخبر إلى الخليفة . فردهم إلى القاضي ليتعرف حالهم فألقى القاضي على أبي الحسين الثوري
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 43
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٤٣