( 13 )
دخلت ليلى الأخيلية على الحجاج فقال لها : أنشديني أظرف ما إستظرفت لتوبة بن الحمير فقالت : إن أظرف ما إستظرفت له :
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت * علي وفوقي جندل وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح
ولقد مررت أيها الأمير على قبره فسلمت عليه فسمعت ذلك الصوت من القبر . فقال لها بعض جلساء الحجاج : إنما أسمعك ذلك الشبق . فقالت : أيها الأمير أتأذن لي في هذا أن أكلمه ، فقال لها شأنك ، فقالت : يا فتى هل رأيت توبة قط ؟ قال لا ، قالت : أما والله لو كنت رأيته لتمنيت أن لا يبقى في دارك عذراء إلا أصبحت حاملاً منه ، فكأنما ألقمته حجراً .
( 14 )
أهدى المعلى إلى المعتمر مرآة فقال له : كيف وقعت على مرآة ؟ قال : كلما رأيت وجهك الحسن فيها ذكرتني فأمر له بمال .
( 15 )
قال اجتمع قوم بباب الأوزاعي يتذاكرون ، وأعرابي من كلب ساكت ، فقال له الرجل : بحق ما سميتم خرس العرب . فقال : يا هذا أما علمت أن لسان الرجل لغيره وسمعه له .
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 248
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٤٨