قال المؤلف رحمه الله : فهذه مائة وخمسون خبراً من أحسن ما يسطر وأفخر ما يذكر وينشر . وقد ذيلت ذلك بنكت عجيبة من الأجوبة المصيبة فإنها تستجاد من الأقوال كما أستجيد ما قبلها من الأفعال . والله ولي التوفيق والإقبال :
( 1 )
قال الأصمعي : سمعت مولى لآل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : أخذ عبد الملك بن مروان رجلاً كان يرى رأي شبيب الخارجي فقال له عبد الملك : ألست القائل ؟
ومنا سويد والبطين وقعنب * ومنا أمير المؤمنين شبيب
فقال الرجل لم أقل هكذا . وإنما قلت : ومنا أمير المؤمنين شبيب ينصب الراء على النداء المضاف . فكان تقديره ومنا يا أمير المؤمنين شبيب . فنفى يومئذ الخلافة عن شبيب الخارجي ، والخبر مشهور ، فاستحسن عبد الملك حضور ذهنه وحسن اعتذاره فأطلقه .
( 2 )
قال رجل ليزيد بن المهلب في حرب : ما لسيفك يقطع وسيوفنا لا تقطع على أنا نغالي بها . فأخذ يزيد يده فوضعها على قلبه وقال : كيف ترى سكونه قال أراه ساكناً . قال بهذا يقطع سيفي .
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 244
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٤٤