ذنب كبير وقلب صغير وأيم الله لقد حللت بفناء بيت لا يضام فيه أحد ، ولا يجوع فيه كبد ، ما دام لهذا الحي سند ، هذا بيت الأسون بن قنان ، أخواله الأراقم ، وأعمامه شيبان ، صعلوك الحي في ماله ، وسيدهم في فعاله ، له الجوار ووقود النار ، وطلب الثار ، لا ينازع ولا يقارع ، وبهذا وصفته أمامة بنت الجلاح الكلبية حيث تقول :
إذا شئت أن تلقى فتىً لو وزنته * بكل معدي وكل يماني
وفي بهم حلماً وجوداً وسؤددا * وبأساً فهذا الأسود بن قنان
فتىً كالفتاة البكر يشرق وجهه * كأن تلالي وجهه قمران
أغر أبر ابني نزار ويعرب * وأوثقهم عقداً بقول لسان
وأوفاهم عهداً وأطولهم يداً * وأكرمهم فعلاً بكل مكان
وأضربهم بالسيف من دون جاره * وأطعنهم من دونه بسنان
فتىً لا ترى بعمرك الدهر مثله * ليوم نزال أو ليوم طعان
كأن العطايا والمنايا بكفه * سحابان نهلان منهملان
قال : فقلت لها قد هدأت الروعة ، وسكنت الوحشة ، فمن لي به . قالت : يا جارية ادعي مولاك ، فخرجت الجارية من مؤخر البيت فلم تلبث
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 217
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢١٧