بإدخال الجارية إلى دار الحرم ، فأمسكت بجانب الستر وبكت وقالت :
هنيئاً لك المال الذي قد أفدته * ولم يبق في كفي غير التحسر
أقول لنفسي وهي في كرباتها * أقلي فقد بان الحبيب أو أكثري
إذا لم يكن للأمر عندك حيلة * ولم تجدي بدأً من الصبر فاصبري
فأجابها مولاها يقول :
ولولا قعود الدهر بي عنك لم يكن * يفرقنا شيء سوى الموت فاعذري
أروج بهم من فراقك موجع * أناجي به قلباً قليل التصبر
عليك سلام لا زيارة بيننا * ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال ابن معمر : قد شئت فخذها بارك الله بك فيها ، وفيما صار مني إليك ، فأخذها وأخذ المال والخيل والرقيق والثياب ، وعاد وقد أثرى وحسنت حاله .
( 76 )
حدث موسى بن الحسين بن زياد قال : كان محمد بن أوس يتعشق
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 162
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٦٢