( 10 )
عن أبان بن عثمان قال : أراد رجل أن يضار عبيد الله بن عباس فأتى وجوه قريش فقال لهم : يقول لكم عبد الله : تغدوا عندي اليوم فأتوه حتى ملأوا عليه الدار . فقال عبد الله : ما هذا ؟ فأخبر الخبر ، فأمر بشراء فاكهة وأمر قوماً فطبخوا وخبزوا وقدمت الفاكهة إليهم ، فلم يفرغوا منها حتى وضعت الموائد ، فأكلوا حتى صدروا عنها فقال عبيد الله لوكلائه : أموجود ، كلما أردت ، مثل هذا ؟ قالوا نعم . قال : فليتغد عندنا هؤلاء كل يوم .
( 11 )
وحكي أنه لما أجدب الناس بمصر وعبد الحميد بن سعد أميرهم ، فقال والله لأعلمن الشيطان إني عدوه فعال محاويجهم ففتح الحواصل ونفقها إلى أن رخصت الأسعار ، ثم عزل عنهم ورحل ، وللتجار عليه ألف ألف درهم رهنهم بها حلي نسائه ، وقيمته خمسة آلاف ألف درهم . فلما تعذر عليه ارتجاعه كتب إليهم بيعه دفع الفاضل منه إلى من لم تنله صلته .
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 16
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٦